محكمة في نيويورك تنظر في دعوى عائلات ضحايا 11 سبتمبر ضد السعودية
Worldاللغة: English

محكمة في نيويورك تنظر في دعوى عائلات ضحايا 11 سبتمبر ضد السعودية

النقاط الرئيسية

  • محكمة استئناف في نيويورك تنظر في دعوى عائلات ضحايا 11 سبتمبر ضد السعودية.
  • المدعون يدعون تورط موظف سعودي سابق بمساعدة الخاطفين، والسعودية تنفي ذلك تماماً.
  • المملكة تتمسك بحصانتها السيادية كدولة أجنبية أمام المحاكم الأمريكية.
  • القضاة أخذوا القضية قيد الدراسة وسيصدرون حكمهم في وقت لاحق.

استمعت محكمة الاستئناف في مدينة نيويورك مؤخراً إلى مرافعات قانونية رئيسية قدمها محامو عائلات ضحايا هجمات 11 سبتمبر وممثلون عن حكومة المملكة العربية السعودية. تأتي هذه الجلسة كجزء من معركة قضائية طويلة ومستمرة تسعى من خلالها عائلات الضحايا إلى إحالة القضية برمتها إلى المحاكمة. وقد قُتل نحو ثلاثة آلاف شخص في الحادي عشر من سبتمبر 2001 عندما اختطف مهاجمون طائرات مدنية وأجبروها على الاصطدام ببرجي مركز التجارة العالمي في نيويورك، ومبنى البنتاغون، وحقل في ولاية بنسلفانيا. ومنذ ذلك الحين، سعت العائلات بلا كلل لتحقيق العدالة ومعرفة الحقيقة الكاملة وراء الاعتداءات.

في صلب الاستئناف الحالي تبرز المزاعم القائلة بأن موظفاً حكومياً سعودياً سابقاً، يُدعى عمر البيومي، قدم عن دراية وعلم الدعم لاثنين من خاطفي الطائرات اللذين نفذا الهجمات. وتزعم العائلات أن البيومي كان يعمل ضمن شبكة من المسؤولين المرتبطين بوزارة الشؤون الإسلامية السعودية. أما البيومي، الذي تقاعد لاحقاً من العمل الحكومي، فقد نفى مراراً وتكراراً معرفته المسبقة بأن الرجلين كانا خاطفين أو أن له أي صلة بالهجمات. وبدورها، رفضت الحكومة السعودية بشكل قاطع أي اتهامات بالتواطؤ، مؤكدة أنها كدولة أجنبية ذات سيادة تتمتع بالحصانة القضائية أمام المحاكم الأمريكية.

لقد كان المسار القانوني وصولاً إلى هذه الجلسة معقداً للغاية. فقد رفعت العائلات دعواها للمرة الأولى في عام 2002، لكنها واجهت عقبات كبرى بسبب الحصانة التقليدية الممنوحة للدول الأجنبية. ولتجاوز هذه العقبة، قضى المدعون سنوات في الضغط على الكونغرس الأمريكي لتعديل قوانين الحصانة السيادية. وفي عام 2016، أقر الكونغرس قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب، المعروف باسم 'جاستا'، والذي يسمح برفع دعاوى مدنية ضد الدول الأجنبية في حالات الأضرار الناتجة عن أعمال الإرهاب الدولي.

في أغسطس 2025، قضت محكمة مقاطعة مانهاتن بأن عائلات ضحايا 11 سبتمبر قدمت أدلة كافية لتلبية شروط القانون، مما سمح للمضضي قدماً نحو المحاكمة. وسعياً لإلغاء هذا القرار، جادل الفريق القانوني السعودي بأن المسائل الأساسية المتعلقة بالوقائع لم يتم البت فيها بعد، بما في ذلك طبيعة عمل البيومي لصالح الدولة. وفي المقابل، أشار محامي العائلات إلى أن المحكمة الأدنى وجدت أن تصرفات البيومي لم تكن مجرد مساعدة بريئة بل جاءت بناءً على توجيهات سعودية.

خلال الجلسة، بدا أن قضاة المحكمة يدرسون خيار إعادة القضية إلى محكمة المقاطعة لإصدار نتائج واقعية أكثر تحديداً، الأمر الذي قد يتطلب الاستماع لشهود عيان. وفي ختام الجلسة، أشار القاضي إلى أن القضية معقدة للغاية وأن هيئة المحكمة ستأخذها قيد الدراسة وتصدر حكمها في وقت لاحق، لتستمر بذلك واحدة من أبرز المعارك القانونية.

Recommended for you

Tools and services we trust to boost productivity and content workflows.

Browse picks
المصدر الأصلي →