المخرج كيم سونغ سو يقول إن الذكاء الاصطناعي يظهر ما تخيله
Technologyby Naman Ramachandranلغة المصدر: English

المخرج كيم سونغ سو يقول إن الذكاء الاصطناعي يظهر ما تخيله

النقاط الرئيسية

  • المخرج كيم سونغ سو تحول من اعتبار الذكاء الاصطناعي تهديداً إلى تبنيه كأداة إبداعية.
  • جاءت نقطة التحول لديه أثناء العمل على الفيلم القصير "قطار الديدان" مستعيناً بالتقنيات المتقدمة.
  • يخطط كيم لاستخدام نهج إنتاج هجين يعتمد على الذكاء الاصطناعي والتصوير التقليدي لمسلسله القادم.
  • خبراء السينما في بوسان أكدوا أهمية الذكاء الاصطناعي في مراحل التصور الأولي والتجربة.

يشهد تقاطع الذكاء الاصطناعي الحديث مع صناعة السينما التقليدية نقاشات واسعة النطاق في عالم الترفيه، حيث يخشى العديد من المتخصصين على مستقبل الإبداع البشري. ومع ذلك، برز المخرج الكوري الجنوبي البارز كيم سونغ سو كصوت داعٍ للتكامل بدلاً من الرفض. عُرف كيم بإخراجه للفيلم الجماهيري الناجح "12.12: اليوم"، وقد كشف مؤخراً عن تحول عميق في فلسفته المهنية خلال ظهوره في سوق المحتوى والسينما الآسيوية التابع لمهرجان بوسان السينمائي الدولي.

وفي جلسة نقاشية استضافتها شركة Kling AI، اعترف كيم بأنه كان يعتبر الذكاء الاصطناعي في السابق مدمراً لصناعة السينما. ومثل الكثير من زملائه، كانت لديه مخاوف عميقة من أن تؤدي أدوات التوليد الآلي إلى تقليل قيمة الفن البشري وتقويض آليات الإنتاج التقليدية. غير أن التجربة العملية أجبرته على إعادة التفكير. وقد حدثت نقطة التحول عندما كان يعمل على فيلم قصير مدته ثماني دقائق بعنوان "قطار الديدان". في البداية، تخلى كيم عن المشروع لأن قدرات الذكاء الاصطناعي لم تكن قادرة على تقديم مشهده الرئيسي، المتمثل في حشرة عملاقة تصطدم بحشد من الركاب في قطار.

وبعد أشهر، ومع التطور السريع للتكنولوجيا، عاد كيم إلى الفكرة ووجد أن البرمجيات قد تداركت الفجوة وأصبحت قادرة على محاكاة خياله بدقة. هذا الإنجاز غير وجهة نظره بشكل جذري. وخلال الجلسة، صرح بأن التكنولوجيا لا تحل محل الإبداع، بل تعرض ما يدور في خيال صانع العمل. وبعد تجربته لهذا الأسلوب التعاوني، أكد المخرج الشهير أنه لن يعود أبداً إلى الطرق التقليدية التي كان يصنع بها الأفلام حصرياً في الماضي.

ومن الجدير بالذكر أن تبني كيم للذكاء الاصطناعي لا يعني الاستغناء عن طواقم العمل البشرية أو التعاون التقليدي. فعند إنتاج فيلمه القصير، شكل فريقاً مكوناً من تسعة أفراد، ضم مديراً فنياً للرسوم المتحركة ومصيقاً موسيقياً. وبدلاً من ترك خوارزميات الحاسوب تسيطر بالكامل على الإنتاج، اختار نهجاً هجيناً؛ حيث استخدم الذكاء الاصطناعي لتوليد أجزاء محددة بينما تولى الأساليب السينمائية التقليدية معالجة الباقي، مما حقق توازناً بين السرعة التكنولوجية واللمسة الإنسانية.

واستناداً إلى هذه التجربة الناجحة، يخطط كيم لتطبيق استراتيجية إنتاج هجينة مشابهة لمسلسل درامي قيد التطوير من سبعة أجزاء. وأشار إلى أن مشهد المطاردة الافتتاحي المعقد الذي يستغرق نحو 15 دقيقة على طريق غيونغين السريع، والذي يتطلب عادة موارد مالية هائلة وجهوداً لوجستية مضنية لتصويره بالطرق التقليدية، سيتم توليده أولاً باستخدام الذكاء الاصطناعي، ثم سيُستخدم لتحديد اللقطات التي تتطلب ممثلين فعليين في الاستوديو وتلك التي تستوجب مؤثرات بصرية تقليدية.

ولم يكن كيم وحده في الدعوة إلى دمج الذكاء الاصطناعي بعناية خلال جلسة بوسان؛ فقد شاركه الحوار شخصيات بارزة مثل هاري هيون، المدير التنفيذي لشركة الإنتاج القائمة على الذكاء الاصطناعي MooAm، ومخرج الرسوم المتحركة الصيني لي وي، المشارك في إخراج فيلم "جيانغ زييا"، بالإضافة إلى لي سانغ ووك، المنتج ومدير الفريق في مختبر المحتوى التابع لشركة MBC C&I. وقد أيد لي وي وجهة نظر مشابهة تخص قطاع الرسوم المتحركة، مؤكداً أن التكنولوجيا تتألق بشكل خاص في مراحل التجربة والخطأ.

وفي نهاية المطاف، تشير النقاشات الدائرة في مهرجان بوسان السينمائي الدولي إلى تحول جذري في مفهوم صناعة السينما في آسيا والعالم. وكما يوضح مخرجون أمثال كيم سونغ سو ولي وي، لم يعد الذكاء الاصطناعي يُنظر إليه كبديل للخيال البشري، بل كأداة قوية لتعزيزه وتوسيعه. ومن خلال دمج قدرات التصور السريع للذكاء الاصطناعي مع الخبرة الفنية البشرية والصنعة السينمائية الأصيلة، يجد صناع الأفلام طرقاً مبتكرة لإحياء قصص طموحة بدت مستحيلة التنفيذ في الماضي.

Recommended for you

Tools and services we trust to boost productivity and content workflows.

Browse picks
المصدر الأصلي →