قوات إريترية تتوغل في إقليم تيغراي الإثيوبي، وفقاً لشهادات سكان
النقاط الرئيسية
- شهود عيان يؤكدون دخول قوات إريترية إلى إقليم تيغراي في إثيوبيا.
- التحركات العسكرية تتزامن مع تجدد القتال بين الجيش الإثيوبي وقوات تيغراي.
- البلدان قطعا العلاقات الدبلوماسية مؤخراً وسط تفاقم التوترات السياسية.
- تقارير تفيد برؤية شاحنات محملة بالجنود والأسلحة الثقيلة تتجه جنوباً.
ذكر سكان محليون في بلدة أديغرات الواقعة في إقليم تيغراي بشمال إثيوبيا لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" أنهم شاهدوا شاحنات محملة بجنود قادمين من دولة إريتريا المجاورة وهي تتحرك نحو الجنوب داخل الأراضي الإثيوبية. تأتي هذه التحركات العسكرية الواسعة في وقت تتصاعد فيه حدة الاشتباكات بين قوات الجيش الوطني الإثيوبي والقوات الإقليمية التابعة للجبهة الشعبية لتحرير تيغراي. وقد اندلع القتال الجديد بعد أشهر من التوترات المتراكمة التي أدت إلى انهيار اتفاق سلام هش وُقع عام 2022، والذي كان قد نجح في وضع حد لحرب أهلية دموية استمرت عامين ووضعت الإقليم على حافة المجاعة.
وتتبادل الحكومة الفدرالية في أديس أبابا وجبهة تحرير تيغراي الاتهامات بالمسؤولية عن خرق اتفاق بريتوريا للسلام. كما سبق لإثيوبيا أن اتهمت إريتريا بتقديم الدعم للجبهة، وهو ما نفسته العاصمة أسمرة مراراً. ويزداد الوضع تعقيداً بعد إعلان تشكيل تحالف جديد للمجموعات المسلحة في إثيوبيا خلال شهر سبتمبر، والذي يضم جبهة تيغراي. وفي نهاية الأسبوع، انسحبت قوات الجبهة من مدينة ميكيلي الرئيسية التي أصبحت الآن تحت سيطرة الجيش النظامي.
يمثل التدخل العسكري الإريتري تحولاً دراماتيكياً في الديناميكيات الإقليمية للقرن الإفريقي. فخلال حرب 2020-2022، كانت إريتريا حليفاً عسكرياً رئيسياً لإثيوبيا في مواجهة جبهة تيغراي. غير أن العلاقات بين البلدين الجارين شهدت تدهوراً ملحوظاً منذ انتهاء تلك الحرب، ويرجع ذلك في الغالب إلى طموحات رئيس الوزراء الإثيوبي في تأمين منفذ بحري مباشر على البحر الأحمر عبر الأراضي الإريترية. وقد بلغت هذه التوترات ذروتها الأسبوع الماضي بقطع العلاقات الدبلوماسية رسمياً، مما أثار مخاوف دولية واسعة من اندلاع نزاع إقليمي واسع النطاق.
ولا يزال التحقق المستقل من التطورات الميدانية داخل تيغراي أمراً بالغ الصعوبة نظراً للقيود المفروضة على وسائل الإعلام. ومع ذلك، عادت خدمات الاتصالات الخلوية والإنترنت للعمل تدريجياً في معظم المناطق منذ استعادة الجيش السيطرة على ميكيلي. وتطابق العديد من الروايات المحلية التي تؤكد رصد تحركات عسكرية مكثفة. فقد أفاد سكان في أديغرات برؤية قوافل تضم نحو أربعين شاحنة محملة بالجنود تتحرك باتجاه الجنوب، بينما تحدث شهود عيان آخرون عن مرور عشرات الشاحنات الكبيرة التي تحمل أسلحة ثقيلة، بما في ذلك مضادات طائرات، متجهة نحو إداغا هاموس.
ووصف أحد سكان أديغرات، الذي فضل عدم ذكر اسمه لأسباب أمنية، مشاهدته لقافلة عسكرية ضخمة تمر عبر البلدة، بينما أفاد شاهد عيان آخر برؤية شاحنات إضافية تسير في الصباح الباكر يرافقها جنود يتقدمون سيراً على الأقدام. وفي الوقت الذي تظهر فيه صور غير مؤكدة على منصات التواصل الاجتماعي قوافل عسكرية ثقيلة تتحرك على طول الممر الرئيسي المؤدي إلى ميكيلي، يبقى الحجم الحقيقي والنوايا العملياتية لهذا الانتشار قيد المتابعة بينما تتطور الأحداث الميدانية بسرعة متسارعة.
Recommended for you
Tools and services we trust to boost productivity and content workflows.
Browse picks