إجلاء السكان مروحياً بعد فيضانات واسعة النطاق في وسط تشيلي
النقاط الرئيسية
- أدت الأمطار الغزيرة إلى فيضان نهر مابوكو عن ضفافه في وسط تشيلي.
- سجلت سانتياغو أكثر شهر أكتوبر مطراً في 76 عاماً بـ74 ملم من الأمطار.
- استخدمت الشرطة المروحيات لإنقاذ السكان والحيوانات الأليفة في تالاغانتي.
- تتسبب ظاهرة إل نينو القوية غير المعتادة في دفع هذه الأنماط الجوية المتطرفة.
نفذت الشرطة في وسط تشيلي عمليات إنقاذ دراماتيكية، حيث قامت بإجلاء السكان عبر المروحيات بعد أن حاصرت مياه الفيضانات المتصاعدة العائلات داخل منازلهم. وقد تفاقمت الأزمة بعد أن تسببت الأمطار الغزيرة الأخيرة في فيضان نهر مابوكو عن مפלסاته، مما أدى إلى غمر أجزاء واسعة من مدينة تالاغانتي الواقعة على بعد حوالي 35 كيلومتراً جنوب غرب العاصمة سانتياغو.
وقد حطّم هذا الطقس السيئ أرقاماً قياسية أرصادية طويلة الأمد في المنطقة. ووفقاً لمسؤولي الأرصاد الجوية، سجلت سانتياغو 74 مليمتراً من الأمطار خلال الأيام السبعة الأولى من شهر أكتوبر وحده. هذا الرقم المذهل يجعل الشهر الحالي شهر أكتوبر الأكثر مطراً الذي تشهده المنطقة منذ 76 عاماً، مما فاجأ العديد من السكان والسلطات المحلية على حد سواء.
ومما يزيد الأمر مأساوية، أدى الطقس القاسي أيضاً إلى خسائر في الأرواح. وأفاد مسؤولون بأن شخصاً وُجد ميتاً داخل نفق سفلي غمرته المياه في مدينة سان برناردو الواقعة جنوب سانتياغو. وفي حين لا تزال التحقيقات جارية، لم تؤكد السلطات رسمياً بعد السبب الدقيق للوفاة، على الرغم من ارتباطها المباشر بالظروف الجوية القاسية.
وفي تالاغانتي، تدهور الوضع بسرعة خلال الليل حيث فاجأت المياه المتصاعدة بسرعة المجتمعات المجاورة للأنهار. وعلى عكس العواصف السابقة في وقت سابق من العام، مثل تلك التي وقعت في يوليو، لم يسبق هذا الحدث عمليات إجلاء إلزامية واسعة النطاق قبل هطول الأمطار الغزيرة. ونتيجة لذلك، اضطرت الشرطة إلى نشر مروحيات لإنقاذ الأفراد العالقين وحيواناتهم الأليفة من المنازل المحاطة بالمياه، بينما تحولت الطرق الترابية تماماً إلى أنهار هادرة.
وأشار علماء الأرصاد الجوية وخبراء المناخ إلى ظاهرة إل نينو المناخية القوية بشكل غير معتاد باعتبارها المحرك الرئيسي وراء هذه الظروف القاسية. وحذروا من أن هذه الدورة القوية ستستمر على الأرجح في جلب هطول أمطار غزيرة، ورياح عاتية، وعواصف شديدة إلى المنطقة طوال موسم الربيع في نصف الكرة الجنوبي.
علاوة على ذلك، يشير الباحثون إلى أنه من المتوقع أن يتسبب نمط مناخ إل نينو الناشئ في حدوث تحولات كبرى في أنظمة الطقس على مستوى العالم، مما يؤدي إلى تفاقم الجفاف في مناطق معينة بينما يتسبب في فيضانات شديدة في مناطق أخرى. وفي وسط تشيلي، يترجم ذلك إلى تهديد مستمر بهطول أمطار أعلى من المتوسط ומخاطر مرتبطة بالطقس.
وبينما يتعامل الإقليم مع تداعيات الفيضانات، تظل السلطات المحلية في حالة تأهب قصوى. وتواصل خدمات الطوارئ مراقبة مستويات الأنهار وتوقعات الطقس عن كثب، حاسةً السكان في المناطق النهرية الضعيفة على البقاء في حالة يقظة واستعداد لمزيد من الاضطرابات المحتملة مع تطور نمط الطقس الربيعي.
Recommended for you
Tools and services we trust to boost productivity and content workflows.
Browse picks