جرف منازل وجسور جراء سيول جديدة تضرب نيبال
Worldلغة المصدر: English

جرف منازل وجسور جراء سيول جديدة تضرب نيبال

النقاط الرئيسية

  • سيول مفاجئة تجتاح منازل وجسور في مقاطعة غورخا بوسط نيبال.
  • الجيش ينقذ نحو 50 شخصاً بينما لا يزال خمسة أشخاص في عداد المفقودين.
  • تزامنت الكارثة مع الاستعدادات للاحتفال بمهرجان داشاين الثقافي.
  • البلاد لا تزال تحاول التعافي من فيضانات مدمرة سابقة خلفت خسائر بشرية ضخمة.

تعرضت نيبال مجدداً لكارثة طبيعية جديدة بعد أن اجتاحت سيول جارفة ومفاجئة مقاطعة غورخا في وسط البلاد. وأفادت السلطات بأن نهراً رئيسياً فاض عن منسوبه بقوة هائلة، جارفاً في طريقه المنازل السكنية والجسور المعلقة الحيوية، وملحقاً أضراراً بالغة بمشروع للطاقة الكهرومائية المحلية، مما أضاف عبئاً جديداً على مجتمعات أنهكتها الكوارث السابقة.

بدأت الأزمة عندما ارتفع منسوب المياه في نهر بودي غانداكي بشكل مرعب وسريع. ووفقاً لمسؤولين في الهيئة الوطنية لإدارة مخاطر الكوارث، قفز مستوى المياه في إحدى محطات الرصد من مترين إلى نحو 8.5 أمتار في غضون ساعتين فقط، مما فاجأ السكان المحليين ولم يترك لهم وقتاً كافياً للاستعداد أو الإخلاء الآمن.

سارعت قوات الجيش النيبالي إلى تنفيذ عمليات إنقاذ واسعة النطاق، أسفرت عن إنقاذ نحو 50 شخصاً تقطعت بهم السبل على ضفاف النهر. وحتى الآن، لم يتم الإبلاغ عن وقوع وفيات رسمية، إلا أن خمسة أشخاص ما زالوا في عداد المفقودين، مما يستدعي مواصلة جهود البحث والإنقاذ بشكل مكثف.

تضاعف الأثر النفسي والاجتماعي لهذه الكارثة نظراً لتزامنها مع اليوم الأول من مهرجان داشاين، وهو أحد أهم وأبرز الاحتفالات الثقافية في التقويم النيبالي. فبدلاً من أن تجتمع العائلات للاحتفال والمرح، وجد السكان أنفسهم مجبرين على الفرار بحياتهم وترك منازلهم ומمتلكاتهم خلفهم تحت رحمة المياه الجارفة.

وأظهرت مقاطع الفيديو المصورة حجم الدمار الهائل، حيث جرفت المياه المتدفقة مجمعات سكنية كاملة في غضون ثوانٍ معدودة. وتكبد البنية التحتية خسائر فادحة تشمل تدمير نحو اثني عشر منزلاً، وتقويض الجسور المعلقة، وجرف معدات ثقيلة تابعة للمشروع الكهرومائي المتضرر. علاوة على ذلك، أشار خبراء الأرصاد إلى جرف محطة رئيسية لرصد البيانات الهيدرولوجية، مما حرم السلطات من الحصول على معلومات فورية ودقيقة عن حالة المياه في تلك المنطقة.

تأتي هذه الأزمة في وقت لا تزال فيه نيبال تعيش حالة هشاشة بالغة إثر الفيضانات المدمرة التي ضربت المناطق الحدودية مع التبت قبل أقل من شهرين وأسفرت عن مقتل أكثر من 1,400 شخص. واستجابة للوضع الراهن، أعلنت منظمة إنقاذ الطفولة عن حشد فريق طوارئ لتقييم الأضرار وتقديم المساعدات العاجلة للأطفال والعائلات الذين فقدوا مساكنهم ومدارسهم.

ولا تزال أسباب الفيضانات الأخيرة قيد التحقيق، حيث يرجح بعض الخبراء أن يكون انهيار أرضي قد تسبب في سد مجرى النهر مؤقتمواشكلاً سداً طبيعياً انفجر لاحقاً، بينما يشير آخرون إلى احتمالية حدوث انهيار ثلجي في أعالي الجبال.

وفي ظل هذه التحديات المتكررة، يظل التركيز منصباً على العثور على المفقودين، وتوفير الملاجئ الآمنة للعائلات النازحة، وإعادة تأهيل الخدمات الأساسية للحد من المعاناة الإنسانية المتصاعدة.

Recommended for you

Tools and services we trust to boost productivity and content workflows.

Browse picks
المصدر الأصلي →