احتجاجات وعنف ضد المهاجرين في جنوب إفريقيا واعتماد قرار قضائي
Worldاللغة: English

احتجاجات وعنف ضد المهاجرين في جنوب إفريقيا واعتماد قرار قضائي

النقاط الرئيسية

  • اندلاع احتجاجات وعنف ضد المهاجرين في سويتو ودوربان.
  • إحراق 24 مركبة على الأقل ونهب متاجر يمتلكها أجانب.
  • الاضطرابات جاءت بسبب الغضب من قرار دستوري يتعلق بطلبات اللجوء.
  • الشرطة استخدمت الرصاص المطاطي ونشرت تعزيزات لاستعادة الأمن.

تعرضت جنوب إفريقيا مجددًا لموجة من الاضطرابات ذات الطابع المعادي للمهاجرين، حيث أقدم محتجون على إحراق المركبات ونهب المتاجر التي يمتلكها أجانب والاشتباك مع قوات الأمن في مدينتين رئيسيتين. اندلعت الاشتباكات في مدينة سويتو، وهي بلدة مترامية الأطراف بالقرب من جوهانسبورغ، وفي مدينة دوربان الساحلية الكروية الواقعة على الساحل الشرقي. ووفقًا لتقارير الشرطة، فقد تم إحراق ما لا يقل عن 24 مركبة وتعرضت العديد من الشركات والمتاجر للإغلاق القسري مع تدهور الوضع الأمني بسرعة، مما يسلط الضوء على عمق التوترات الاجتماعية المرتبطة بقضايا الهجرة في البلاد.

يُعزى السبب المباشر وراء هذه الموجة الأخيرة من الاضطرابات إلى حكم قضائي أصدرته المحكمة الدستورية، وهي أعلى سلطة قضائية في البلاد، والذي قضى بإلغاء القيود التي كانت تمنع بعض الأفراد من تقديم طلبات اللجوء بسبب طريقة دخولهم إلى البلاد أو تفويت المواعيد النهائية للهجرة. ويُلزم القرار السلطات بالسماح للملتمسين بتقديم طلباتهم حتى وإن دخلوا البلاد بدون الوثائق المطلوبة. وقد أثار هذا الحكم تجمع مئات الأشخاص خارج مراكز استقبال اللاجئين، مما أجج الغضب والمخاوف بين الحملات المناهضة للهجرة التي تخشى من تشجيع الهجرة غير النظامية.

في مدينة دوربان الواقعة بمقاطعة كوازولو ناتال، حشد المتظاهرون أنفسهم خارج مركز حكومي لاستقبال اللاجئين مطالبين بوقف قبول طلبات اللجوء فورًا. وتصاعدت التوترات بشكل حاد إثر مزاعم تفيد بأن مواطنًا أجنبيًا اعتدى على أحد المتظاهرين المحليين، مما أدى إلى اعتقال ثلاثة رعايا أجانب على صلة بالحادث. واستجابت الشرطة عبر إطلاق الرصاص المطاطي لتفريق الحشود المحتشدة بينما أغلقت المتاجر في وسط المدينة أبوابها. وأكد مسؤول أمني محلي وقوع اشتباكات بين رعايا أجانب ومواطنين من جنوب إفريقيا دون الإبلاغ عن وقوع إصابات رسمية جراء تلك الاشتباكات المباشرة.

وفي الوقت ذاته، تجسد العنف بشكل دراماتيكي في سويتو، وتحديداً في حي أورلاندو ويست، حيث تجمع السكان في البداية للمطالبة بإغلاق المتاجر الصغيرة المعروفة محليًا باسم متاجر سبازا والتي يديرها أجانب. وأجبر المحتجون التجار الأجانب على مغادرة بعض المناطق، وهاجموا ممتلكات وأضرموا النيران في أحد المباني، وسط تقارير تفيد بسماع دوي إطلاق نار أثناء المواجهات بين السكان المحليين وأصحاب المتاجر الأجانب. ومن جهته، أدان مفوض الشرطة الوطنية بالوكالة، اللفتنانت جنرال بولينغ ديمبان، أعمال التدمير واسعة النطاق، مؤكدًا نشر تعزيزات أمنية إضافية لمنع تفاقم العنف وملاحقة المسؤولين عنها.

وفي محاولة لتهدئة المخاوف العامة، قام المتحدثون باسم الحكومة بدحض المزاعم الكاذبة التي انتشرت حول نطاق الحكم القضائي الصادر عن المحكمة الدستورية. وأشار المتحدث الحكومي ويليام بالوي إلى أن البعض قام عمدًا بنشر معلومات مضللة توحي بأن المهاجرين غير النظاميين سيحصلون تلقائيًا على صفة قانونية دائمة. وأصر بالوي على أن الحكم لا يمنح المهاجرين صفة اللجوء تلقائيًا ولا حق البقاء الدائم في جنوب إفريقيا، مشيرًا إلى أن الطلبات ستخضع للتقييم الفردي ولكافة التدقيق المرتبط بإجراءات الهجرة المعمول بها.

Recommended for you

Tools and services we trust to boost productivity and content workflows.

Browse picks
المصدر الأصلي →