الفتاة الهندية التي قطعت 700 ميل بالدرااجة مع والدها المصاب
Worldby Kamala Thiagarajanلغة المصدر: English

الفتاة الهندية التي قطعت 700 ميل بالدرااجة مع والدها المصاب

النقاط الرئيسية

  • قادت جيوتي كوماري دراجتها لمسافة 700 ميل حاملة والدها المصاب خلال إغلاق كورونا عام 2020.
  • أثارت رحلتها الإنسانية اهتماماً عالمياً وأدت إلى تلقي وعود متعددة بالدعم المالي والرياضي.
  • بعد مرور ست سنوات، لم تتحقق معظم الوعود السياسية والعامة التي قُدمت لها ولعائلتها.
  • تم إنفاق أموال المكافآت التي حصلت عليها بالكامل لتحويل منزلها في بيهار إلى مسكن صالح للعيش.

تعتبر الشهرة ظاهرة غريبة تجلب معها الكثير من الاهتمام والتصفيق ووعوداً بحياة أفضل، لكنها غالباً ما تتبدد تاركة وراءها التزامات منسية. لا أحد يدرك هذه الحقيقة بشكل أفضل من جيوتي كوماري، التي أصبحت في سن الخامسة عشرة رمزاً عالمياً للصمود خلال ذروة الإغلاق العام في الهند بسبب جائحة كوفيد-19. بعد أن اشترت دراجة هوائية وردية اللون بعشرين دولاراً، قامت برحلة شاقة بلغت أكثر من 700 ميل من شمال الهند إلى قريتها في ولاية بيهار، حاملة والدها المصاب على مقعد الدراجة. كان والدها موهان باسوان قد عمل لمدة عشرين سائقاً لعربة أوتوريكشا قرب دلهي، لكن حادث سير خطير تعرض له في يناير 2020 جعله عاجزاً عن العمل.

بعد أشهر من الحادث، ومع نفاد مدخرات الأسرة وعدم توفر المال للطعام أو الإيجار، وتوقف وسائل النقل العام تماماً بسبب القيود الصحية، أصرت جيوتي على إعادة والدها إلى المنزل بنفسها. قادت دراجتها لمدة سبعة أيام متتالية وهي تكاد تكون خاوية المعدة، في اختبار قاسي للقدرة على التحمل أسفر عن ولادة شغف حقيقي بركوب الدراجات لديها. أثارت رحلتها الملحمية عناوين الصحف العالمية، وانهالت عليها الوعود من السياسيين والشخصيات العامة بتقديم جوائز مالية وتدريب احترافي وحتى توقيع عقد سينمائي لتجسيد قصتها.

لكن واقع الحياة بعد انحسار الأضواء جاء مغايراً تماماً لتلك الوعود البراقة. فبعد مرور ست سنوات على تلك الرحلة المعجزة، أكدت كوماري أن غالبية الوعود التي أطلقها السياسيون لم تُنفذ قط. وبينما ساعدت بعض التبرعات الفردية وجائزة حكومية رسمية في تقديم دعم أولي، تم توجيه تلك الأموال بالكامل نحو ضرورة ملحة واحدة وهي إعادة بناء منزلهم المتداعي. وبدلاً من إطلاق مسيرة مهنية في رياضة سباق الدراجات، استغلت الأسرة الأموال لإكمال جدران منزلهم وإضافة مرافق أساسية كالماء الجاري ودورة المياه.

لا يُعد هذا الإنجاز أمراً بسيطاً في ولاية مثل بيهار حيث يعيش مئات الآلاف بلا مأوى رغم البرامج الحكومية المختلفة. بالنسبة لعائلة كوماري، كان تأمين منزل آمن وصالح للعيش بمثابة انتصار حقيقي يفوق بكثير الوعود الزائفة للشهرة العالمية. ورغم تخلف المؤسسات عن الوفاء بالتزاماتها طويلة الأجل، فقد نجحت إرادة هذه الفتاة الصامدة في ضمان الاستقرار الأساسي لعائلتها، لتثبت أن قوة العزيمة والإصرار تدومان لفترة أطول بكثير من صخب الإعلام.

Recommended for you

Tools and services we trust to boost productivity and content workflows.

Browse picks
المصدر الأصلي →