رواسب قاع البحر تكشف عن تقدم الغطاء الجليدي في شرق القطب الجنوبي
Scienceاللغة: English

رواسب قاع البحر تكشف عن تقدم الغطاء الجليدي في شرق القطب الجنوبي

النقاط الرئيسية

  • اكتشف الباحثون إسفيناً رسوبياً ضخماً لمنطقة الارتكاز في خليج فينسين بشرق القطب الجنوبي.
  • يبلغ ارتفاع البنية 260 متراً وطولها 65 كيلومتراً وتحتوي على أكثر من 580 كيلومتراً مكعباً من الرواسب.
  • يُعد هذا الإسفين الأكبر من نوعه المعروف على جرف قاري جليدي.
  • يكشف الاكتشاف عن فترات تاريخية توقف فيها الغطاء الجليدي عن التراجع وتقدم للأمام.
Ad placeholder

قبالة سواحل شرق القطب الجنوبي، كشف فريق دولي من الباحثين بقيادة جامعة كيل ومعهد ألفريد فيغنر عن معلم جيولوجي بارز. في عمق خليج فينسين، درس العلماء كتلة رسوبية كبيرة بشكل استثنائي مغروسة في قاع البحر. هذه البنية، التي تُعرف علمياً باسم إسفين منطقة الارتكاز، تتميز بشكل متماثل يشبه الإسفين، حيث يصل ارتفاعها إلى نحو 260 متراً وتمتد على مسافة 65 كيلومتراً. وبحجم مذهل يتجاوز 580 كيلومتراً مكعباً، تمثل هذه الكتلة أكبر إسفين منطقة ارتكاز معزول تم اكتشافه حتى الآن على أي جرف قاري جليدي.

تُعتبر هذه التراكمات تحت المائية الهائلة أرشيفاً طبيعياً استثنائياً يحافظ على فصول تفصيلية من التاريخ الجليدي المعقد لشرق القطب الجنوبي. تتشكل أواسفن منطقة الارتكاز عادة عند النقطة التي يبدأ فيها الغطاء الجليدي المستقر في الطفو، وتعمل كمثبتات مادية توقف أو تثبت تراجع الجليد. يشير الحجم الهائل لهذا الإسفين بالذات إلى أن غطاء الجليد في شرق القطب الجنوبي لم يتراجع بشكل مستمر وثابت في الماضي فحسب، بل مر بفترات من الاستقرار الطويل وحتى التقدم المعاكس الكبير.

يسمح تحليل طبقات وتكوين هذه الرواسب البحرية للباحثين بإعادة بناء الظروف البيئية السابقة وديناميكيات الجليد بدقة عالية. ومن خلال دراسة كيفية تفاعل الغطاء الجليدي مع التحولات المناخية التاريخية، يمكن للعلماء الحصول على منظور أفضل حول الآليات التي تحكم استقرار الجليد القطبي. يُعد فهم أحداث الاستقرار القديمة هذه أمراً بالغ الأهمية لتحسين نماذج الصفائح الجليدية الحالية، والتي تهدف إلى التنبؤ بارتفاع مستوى سطح البحر في المستقبل في ظل سيناريوهات الاحتباس الحراري الحالية. تؤكد هذه النتائج على الطبيعة الديناميكية للغطاء الجليدي لشرق القطب الجنوبي وتبرز أهمية أرشيفات الجيولوجيا البحرية في فك شفرة الماضي المناخي لكوكبنا.

In-article ad placeholder

Recommended for you

Tools and services we trust to boost productivity and content workflows.

Browse picks
المصدر الأصلي →
Ad placeholder