برنهام يدعو بولانسקי للتراجع عن قرار حزب الخضر بشأن الصهيونية
النقاط الرئيسية
- رئيس الوزراء آندي برنهام يدعو زعيم حزب الخضر زاك بولانسקי لإلغاء قرار الصهيونية.
- المقترح المُقَر في برايتون يعتبر الصهيونية عنصرية ويدعم دولة فلسطينية واحدة.
- الزعيمة السابقة كارولين لوكاس انتقدت غياب بولانسקי عن التصويت الحاسمي.
- الجدل أدى إلى انقسامات برلمانية واسعة واستقالة نائب الحزب في ويلز وسط الانتخابات.
يشهد المشهد السياسي في المملكة المتحدة حالة من الاضطراب والجدل الواسع إثر قرار مثير للجدل اتخذه أعضاء حزب الخضر خلال مؤتمرهم السنوي في مدينة برايتون. فقد دعا رئيس الوزراء آندي برنهام علناً زعيم الحزب زاك بولانسקי إلى التراجع عن مقترح أقره أعضاء الحزب ينص على تعريف الصهيونية باعتبارها شكلاً من أشكال العنصرية. وفي تصريحات أدلى بها خلال زيارة رسمية إلى برلين، اعتبر رئيس الوزراء أن هذا المقترح خاطئ تماماً ويعكس سوء تقدير فادحاً من قبل داعويه. وقد أحدث هذا الموقف صدى واسعاً في الأوساط السياسية البريطانية، مسبباً انقسامات عميقة داخل صفوف الحزب نفسه.
تم اعتماد المقترح المذكور يوم الأحد من قبل أعضاء الحزب المؤتمرين، حيث عرّف الصهيونية بأنها أيديولوجية تدعم قيام دولة يهودية قومية عرقية، ودعم في الوقت ذاته إقامة دولة فلسطينية ديمقراطية واحدة في كل فلسطين التاريخية التي تشمل إسرائيل المعاصرة. ويرى منتقدو القرار، ومن بينهم رئيس الوزراء، أن هذا الطرح يقوض تماماً حل الدولتين ولا ينبغي دعمه بأي شكل من الأشكال. ووفقاً لنظام الديمقراطية الداخلية لحزب الخضر، تُتخذ السياسات الرسمية مباشرة من قبل الأعضاء، على الرغم من أن هذه المواقف لا تُترجم بالضرورة إلى برامج الانتخابات العامة.
وقد وضع هذا الجدل زعيم الحزب زاك بولانسקי تحت ضغوط هائلة، سيما وأنه غاب عن النقاش والتصويت الحاسمين لمغادرته المؤتمر مبكراً للعودة إلى لندن وإدارة الأيام الأخيرة من حملته الانتخابية الفرعية في دائرة هولبورن وسنت بانكراس التي تخلف فيها عن رئيس الوزراء السابق السير كير ستارمر. ورغم أن بولانسקי سعى لتمرير تعديل يحمي الأعضاء اليهود من التعرض لعقوبات بسبب ارتياد كنس صهيونية، إلا أن الأعضاء صوتوا ضوده. وتعرض بولانسקי لانتقادات لاذعة من زعيمة الحزب السابقة كارولين لوكاس التي اعتبرت غيابه وتجنبه التصويت دليلاً على غياب القيادة المطلوبة.
أدى هذا النزاع إلى تصدع واضح في قمة القيادة والتمثيل البرلماني لحزب الخضر، حيث أعلن أربعة من نواب الحزب الخمسة معارضتهم الصريحة للقرار، بينما انقسم نواب الزعيم في المواقف. فضلاً عن ذلك، أعلن نائب زعيم الحزب في ويلز استقالته احتجاجاً على القرار، وتوالت الإدانات من الأحزاب الخضراء الأوروبية النظيرة. ورغم تأكيد بولانسקי على أنه لن يقبل استبعاد أي شخص بسبب انتمائه الديني أو المجتمعي، إلا أنه تجنب إجراء مقابلات إعلامية واسعة، مما يترك تساؤلات كبرى حول قدرة قيادة الحزب على رأب الصصدوع الداخلية مع إغلاق صناديق الاقتراع.
Recommended for you
Tools and services we trust to boost productivity and content workflows.
Browse picks