دراما مجزرة الصحفيين 'كان يا مكان في الفلبين' في سوق بوسان
Entertainmentby Naman Ramachandranاللغة: English

دراما مجزرة الصحفيين 'كان يا مكان في الفلبين' في سوق بوسان

النقاط الرئيسية

  • "كان يا مكان في الفلبين" هو الفيلم الروائي الأول للمخرجة إي ديل موندو.
  • يستوحى الفيلم أحداثه من مجزرة ماغوينداناو عام 2009 التي تعد أكبر هجوم ضد الصحفيين تاريخياً.
  • تتتبع القصة شابة تتحول من شاهدة إلى شريكة في شبكة عنف سياسي محلية.
  • يحظى المشروع بتعاون إنمائي دولي يضم شركات من الفلبين وفرنسا والنرويج.

شهد سوق المشاريع الآسيوية، الذي يُقام ضمن فعاليات سوق محتويات وسينما بوسان التابع لمهرجان بوسان السينمائي الدولي، تقديم مشروع سينمائي جديد ومؤثر يتناول العنف السياسي والتواطؤ المجتمعي. يحمل الفيلم عنوان "كان يا مكان في الفلبين"، وهو الفيلم الروائي الطويل الأول للمخرجة إي ديل موندو، والذي يستلهم وقائعه من مجزرة ماغوينداناو الدموية التي وقعت في عام 2009 وتركت ندوباً عميقة في الوعي الوطني الفلبيني.

تدور أحداث الفيلم في منطقة خيالية تُحاكي جنوب البلاد، وتتمحور حول شخصية "سام"، وهي شابة تبلغ من العمر تسعة عشر عاماً تعمل في محطة وقود وتجد نفسها متورطة رغماً عنها في عمليات القنف التي تنفذها الميليشيا الخاصة التابعة لعشيرة سياسية نافذة. في أعقاب المجزرة، تخوض سام رحلة بحث مضنية عن صديقها المفقود الذي يُحتمل تورطه في المذبحة، لتكتشف تدريجياً أن مختلف المؤسسات المحلية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بآلة العنف والإفلات من العقاب.

تعود جذور القصة التاريخية إلى نوفمبر 2009، حين اعترض مسلحون موكباً يضم مدنيين ومحامين وصحفيين كانوا في طريقهم لتقديم أوراق الترشح للانتخابات في مقاطعة ماغوينداناو. أسفر الهجوم عن مقتل 58 شخصاً بوحشية، كان من بينهم 32 صحفياً وعاملًا في قطاع الإعلام على الأقل، مما يجعلها الهجوم الأسوأ والأكثر دموية ضد الصحفيين في التاريخ الحديث.

نشأت المخرجة إي ديل موندو تحت وطأة صدمة جماعية ترى أن الفلبين لم تتعامل معها بجدية قط. وهي تؤمن بأن الفظائع بهذا الحجم نادرًا ما تكون نتاج عمل وحش واحد، بل تصنعها جماعات كبيرة تختار الطاعة أو المشاركة أو الصمت المطبق. وقد ساهم هذا الاعتقاد في تحويل الفيلم إلى أشبه بتحليل نفسي واجتماعي لمسؤولية الفرد داخل مجتمعه.

تصف المخرجة فيلمها بأنه قصة بلوغ ابتلعتها الواقعية السياسية الفاسدة، مستخدمة شخصية خيالية لاستكشاف صدمة جماعية حقيقية. ويتولى إنتاج الفيلم كل من كايل نيفا وجيان كارلو ليبخوجو من شركة "سكرين آسيا"، بالتعاون مع شركات إنتاج دولية من فرنسا النرويج. ويشير ليبخوجو، الذي عمل صحفياً للبث، إلى أن المشروع يحمل طابعاً شخصياً عميقاً يعكس استمرار هيمنة هياكل القوة والخوف.

حظي المشروع بدعم واسع من خلال مشاركته في منصات دولية مرموقة مثل ورشة "سينيفونداسيون" في مهرجان كان، وسوق تمويل الإنتاج في ونيسا، وبرنامج لوكارنو المفتوح حيث نال جوائز تطوير بارزة. ويعكس هذا الاهتمام الدولي الصدى الواسع للرؤية الفنية والجرأة السياسية التي يقدمها الطاقم.

في الختام، يسعى فيلم "كان يا مكان في الفلبين" لتحدي المشاهدين وإجبارهم على مواجهة حدود المسؤولية الأخلاقية والاجتماعية. ومن خلال تجنب الاستعراض السطحي لصالح مقاربة نفسية عميقة، يطرح صناع الفيلم عملاً سينمائياً هاماً يثري النقاش حول العدالة والذاكرة في السينما الآسيوية والعالمية.

Recommended for you

Tools and services we trust to boost productivity and content workflows.

Browse picks
المصدر الأصلي →
دراما مجزرة الصحفيين 'كان يا مكان في الفلبين' في سوق بوسان