إنتاج لوسيد موتورز من السيارات الكهربائية يهبط لأدنى مستوى في عامين
النقاط الرئيسية
- أنتجت لوسيد 2,954 سيارة في الربع الثالث بتراجع 54% على أساس سنوي.
- بنت الشركة سيارات أكثر ممّا سلمته في خمسة من أصل الأرباع الستة الماضية.
- يقود الرئيس التنفيذي سيلفيو نابولي خطة لخفض التكاليف بقيمة 1.4 مليار دولار.
- تم تأجيل إطلاق سيارة كوزموس الاقتصادية لضمان جودتها وجاهزيتها.
أنتجت شركة "لوسيد موتورز" 2,954 سيارة كهربائية في الربع الثالث من هذا العام، وهو ما يمثل هبوطاً حاداً بنسبة 54% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وذلك في إطار خطة متعمدة من الشركة لتقييد الإنتاج بهدف تلبية الطلب الفعلي على سياراتها الكهربائية بشكل أفضل. ويُعد هذا الربع الثالث على التوالي الذي يشهد انخفاضاً في حجم السيارات التي تنتجها لوسيد، مسجلاً أدنى مستوى إنتاج ربع سنوي منذ الربع الأول من عام 2025، والذي جاء مباشرة بعد أن بدأت الشركة في إنتاج سيارتها الكهربائية الثانية، وهي السيارة الرياضية متعددة الاستخدامات "غرافيتي".
أما على صعيد التسليمات، فقد سلمت لوسيد 3,806 سيارات كهربائية للعملاء خلال الربع الثالث، وهو رقم ظل مستقراً إلى حد كبير مقارنة بالربع الثاني، لكنه يمثل انخفاضاً بنحو 200 سيارة مقارنة بالربع الثالث من عام 2025. وفي خمسة أرباع من أصل الأرباع الستة الأخيرة، قامت الشركة بإنتاج عدد من السيارات يتجاوز حجم السيارات التي نجحت في تسليمها، مما يسلط الضوء على الصعوبات المستمرة التي تواجهها في العثور على قاعدة واسعة من المشترين لسياراتها الفاخرة باهظة الثمن.
ولمواجهة هذه التحديات المالية والتشغيلية المستمرة، أمضى الرئيس التنفيذي الجديد لشركة لوسيد، سيلفيو نابولي، الأشهر القليلة الماضية في قيادة جهود شاملة لتبسيط الهيكل التنظيمي للشركة. وشملت هذه الجهود الاستحواذية الاستغناء عن نحو 1,500 موظف، وإعادة تنظيم الإدارة التنفيذية، وإلغاء وردية عمل ثانية في مصنعها بولاية أريزونا، وذلك في محاولة لتحقيق وفورات في التكاليف تصل إلى 1.4 مليار دولار. وكجزء من هذا النهج الحذر، قررت لوسيد أيضاً تأجيل طرح سيارتها الكهربائية الثالثة، وهي "كوزموس"، التي كان من المفترض أن تكون خياراً أرخص بكثير بسعر يبدأ من أقل من 50 ألف دولار.
وتأتي أرقام الربع الثالث، التي تم الكشف عنها، لتشكل تناقضاً صارخاً مع الأداء القوي للمنافسة الناشئة في قطاع السيارات الكهربائية "ريفيان"، والتي سجلت أفضل رربع في تاريخها مدعومة بالنجاح التجاري لسيارتها الجديدة والأكثر سهولة في اقتنائها "آر 2". وعلى الرغم من أن ريفيان لم تفصح عن أرقام التسليم الدقيقة الخاصة بطراز "آر 2" بمفرده، إلا أن الشركة شحنت ما يقرب من 20,000 سيارة إجمالاً في الربع الثالث، وهو أول رربع كامل يشهد إنتاج هذا الطراز الجديد، مسجلة قفزة ملحوظة مقارنة بـ 12,194 سيارة في الربع الثاني.
إن عجز لوسيد عن الاستحواذ على حصة سوقية واسعة من المشترين يبدو أكثر وضوحاً عند مقارنته بالوعود الطموحة التي قطعتها الشركة عندما طرحت للاكتتاب العام في عام 2021. ففي ذلك العام، اندمجت لوسيد مع شركة استحواذ ذات غرض خاص وقدرت أنها ستشحن ما يصل إلى 90,000 سيارة كهربائية في عام 2024 وحده، مع جمع تمويل بقاء بلغ 4 مليارات دولار. إلا أن واقع تباطؤ المبيعات وفائض المخزون أجبر الإدارة الحالية على مواجهة الإخفاقات الاستراتيجية السابقة وجهاً لوجه.
وفي مكالمة أرباح الشركة للربع الثاني التي أُجريت في شهر أغسطس، تحدث سيلفيو نابولي عن الأسباب التي تري أن الشركة فشلت بسببها في ترك بصمة قوية في سوق السيارات الكهربائية. وأقر بصراحة قائلاً إنه على الرغم من أن لوسيد قدمت ابتکارات رائدة وprodukte ممتازة للسوق، إلا أن المؤسسة خفضت التوقعات على جبهات عدة ولفرط لفترة طويلة. وأشار نابولي تحديداً إلى عدم الاتساق في التنفيذ، وتخلف الوعود، وطرح المنتجات قبل أن تكون جاهزة تماماً، وضعف الاستثمار في قطاع الخدمات، والاستجابة البطيئة لمشكلات الجودة، والسماح للتعقيد الداخلي بإبطاء اتخاذ القرارات.
وبالنظر إلى المستقبل، يمكن أن يتيح سعر سيارة "كوزموس" المنخفض نسبياً للوسيد -من الناحية النظرية- الوصول إلى قاعدة عملاء أوسع بكثير، إلا أن نابولي حذر المساهمين من أن التسرع في طرح السيارة الجديدة قد يخلق المزيد من المشكلات. وأكد نابولي قائلّاً إن الشركة لن تكرر أخطاء الماضي عبر طرح منتج في السوق قبل أن يكون جاهزاً تماماً. ومن خلال إعطاء الأولوية لجاهزية المنتج والاستقرار المالي على حساب سرعة الإنتاج، تسعى لوسيد إلى رسم مسار أكثر استقراراً وسط بيئة تنافسية شرسة في قطاع السيارات.
Recommended for you
Tools and services we trust to boost productivity and content workflows.
Browse picks