إيكوينور تهدد بوقف الاستثمارات في بريطانيا بسبب تأخير حقول النفط والغاز
النقاط الرئيسية
- تحذر إيكوينور من أن استثمارات بريطانيا معرضة للخطر إذا تم رفض روزبانك وجاكدو.
- القرار النهائي بيد وزيرة الطاقة مياتا فاهنبوليه بعد تحديات قانونية بيئية.
- يؤكد النشطاء أن المشاريع لن تخفض الفواتير وتخدم التصدير بشكل أساسي.
- تعتمد بريطانيا حالياً بشكل كبير على الواردات بينما تتراجع توقعات الإنتاج المحلي.
وجهت عملاقة الطاقة النرويجية "إيكوينور" تحذيراً مباشراً إلى المملكة المتحدة، مفاده أنها قد تعيد النظر وربما توقف الاستثمارات المستقبلية في البلاد إذا لم تحصل حقول النفط والغاز المتنازع عليها على الموافقة الرسمية النهائية. صرح أندرس أوبدال، الرئيس التنفيذي للشركة المملوكة للدولة، للصحفيين بأن الشركة ستضطر إلى اتخاذ موقف صارم تجاه الجدوى طويلة الأجل للمملكة المتحدة كوجهة استثمارية إذا رفض المنظمون في النهاية مبادرات الحفر الجديدة.
تدور صلب النزاع حول حقول "روزبانك" و"جاكدو"، وهما مشروعان رئيسيان للطاقة البحرية يقعان في بحر الشمال وشمال المحيط الأطلسي. كلا الموقعين كانا قد حصلا في السابق على تصاريح أولية في ظل الإدارة المحافظة السابقة، لكن تقدمهما توقف إثر طعن قانوني قدمته منظمات بيئية. جادلت هذه المجموعات بنجاح بأن الموافقة السابقة منحت دون إجراء تقييم شامل كافٍ لتأثيرات المناخ التراكمية، مما أدى إلى مراجعة أمرت بها المحكمة تلتها استشارة عامة.
القرار بات الآن بين يدوي وزيرة الطاقة مياتا فاهنبوليه، مما يضع حكومة حزب العمال الحالية في معضلة سياسية دقيقة. خلال حملة الانتخابات العامة، تعهد حزب العمال بالتوقف عن إصدار تراخيص جديدة للنفط والغاز. ومع ذلك، يتعامل الوزراء في نفس الوقت مع مخاوف أوسع تتعلق بأمن الطاقة الوطني والانخفاضات الحادة في الإنتاج المحلي، والذي من المتوقع أن ينخفض بشكل ملحوظ بحلول منتصف العقد القادم.
تجادل شركة "إيكوينور"، التي تدير عدة مواقع رئيسية إلى جانب شركاء مثل "شل" و"إثاكا"، بأن استخراج النفط والغاز محلياً يعد خياراً سياسياً بحتاً. وأشار أوبدال إلى أن التكوينات الجيولوجية في بحر الشمال تمتد عبر المياه النرويجية والبريطانية على حد سواء، ورغم ذلك واصلت النرويج إصدار تراخيص التنقيب بينما تظل بريطانيا عالقة في حالة مطولة من الجمود التنظيمي. وأضاف أنه إذا تم منح الموافقات بسرعة، فإن البنية التحتية مثل حقل "جاكدو" يمكن نظرياً أن تبدأ في إمداد المنازل البريطانية بالغاز الطبيعي ابتداءً من الشتاء القادم.
في المقابل، ترفض الجهات المعارضة لمشاريع الحفر هذه الحجج بشدة. وقالت تيسا خان، المديرة التنفيذية لمنظمة "أوبليفت" المناهضة للوقود الأحفوري، إن استخراج النفط من حقول مثل "روزبانك" لن يؤدي إلى خفض فواتير الاستهلاك للمواطنين. واعتبرت خان المشروع صفقة سيئة لبريطانيا، مؤكدة أن النفط المستخرج مخصص بالأساس للتصدير، مما يثري المساهمين في الشركات والحكومة النرويجية بينما يترك المواطنين البريطانيين يتحملون تكاليف طاقة باهظة واستمرار تراجع القوى العاملة المحلية.
وفي غضون ذلك، أكد ممثلو الحكومة مراراً أن بحر الشمال يظل أصلاً وطنياً حيوياً. وأكد المسؤولون أن الهيدروكربونات ستستمر في لعب دور أساسي في منظومة الطاقة في البلاد لعقود قادمة، حتى مع سعي البلاد لتوسيع قدرات الطاقة المتجددة. ومع اقتراب موعد صدور القرار النهائي بشأن "روزبانك" و"جاكدو"، منرجح أن تكون النتيجة بمثابة اختبار حاسم لكيفية موازنة الحكومة بين الضغوط الاقتصادية الملحة والتزاماتها المعلنة تجاه تغير المناخ.
Recommended for you
Tools and services we trust to boost productivity and content workflows.
Browse picks