المرأة التي تحاول منع الشركات من مغادرة بريطانيا
Businessاللغة: English

المرأة التي تحاول منع الشركات من مغادرة بريطانيا

النقاط الرئيسية

  • ديم جوليا هوغيت تحذر من أن السلبية تدفع الشركات البريطانية للمغادرة.
  • شركات كبرى مثل Just Eat وTui نقلت إدراجها إلى الخارج.
  • السوق الأمريكي جمع رؤوس أموال ضخمة مقارنة بلندن في العام الماضي.
  • هوجيت تحث الحكومة على توفير حوافز هيكلية للاستثمار المحلي.

يواجه المشهد المالي البريطاني منعطفاً حاسماً مع إقبال المزيد من الشركات الكبرى على البحث عن أسواق خارجية لإدراج أسهمها وتحقيق نموها. وقد استخدمت ديم جوليا هوغيت، الرئيس التنفيذي لبورصة لندن (LSE)، منبرها للتحذير من هذا الاتجاه المتصاعد، مشيرة إلى أن ثقافة السلبية المنتشرة حول السوق البريطاني قد أضرّت بسمعته ظلماً، مما دفع الشركات للبحث عن بيئات أكثر جاذبية في أماكن مثل نيويورك وأمستردام وفرانكفورت.

يتمحور سياق هذا الجدل حول نزيف مستمر للمواهب والشركات الكبرى من بورصة لندن. فخلال السنوات القليلة الماضية، قامت عشرات الشركات البارزة بإلغاء إدراجها، أو استحوذ عليها مستثمرون أجانب من القطاع الخاص، أو اختارت إطلاق عروضها العامة الأولية في الخارج. وتشمل الأمثلة البارزة شركة توصيل الطعام العملاقة Just Eat التي انتقلت إلى أمستردام، وشركة السياحة العملاقة Tui التي فضلت فرانكفورت، وشركة Flutter المالكة لعلامة Paddy Power التي تُتداول أسهمها الآن في نيويورك. ويؤدي هذا النزوح إلى إضعاف الاقتصاد البريطاني عبر تقليص عائدات الضرائب وانخفاض تقييمات الشركات.

يشير جانب رئيسي من التحليل إلى التباين الكبير بين أسواق رأس المال المحلية والدولية، لا سيما الجاذبية الهائلة للولايات المتحدة. ففي حين شهدت لندن العام الماضي 23 طرحاً عاماً أولياً جمعت 2.1 مليار جنيه استرليني، استضاف السوق الأمريكي 354 طرحاً جمعت 33 مليار جنيه استرليني. وتلفت هوغيت الانتباه إلى مفارقة تمثّل في قيادة المستثمرين وصناديق التقاعد البريطانية لأموالهم نحو الأسهم الأمريكية بحثاً عن عوائد أفضل، مما يؤدي فعلياً إلى تمويل النمو في الخارج بدلاً من دعم الشركات المحلية.

ولعكس هذا الاتجاه، تُصرّ هوغيت على ضرورة أن تتدخل الحكومة لرفع القيود المفروضة على الاقتصاد من خلال خلق حوافز هيكلية قوية. وهي ترى أن الشعب البريطاني يحتاج إلى أسباب مقنعة للاستثمار في الشركات الكبرى المدرجة محلياً. ورغم عدم وجود نقص في الشركات المبتكرة أو رؤوس الأموال داخل المملكة المتحدة، فإن سد الفجوة بين الأموال المتاحة والاستثمار المحلي يتطلب إجراءً سياسياً حاسماً وتغييراً في النظرة الوطنية.

في الختام، يعتمد مستقبل بورصة لندن بشكل كبير على تغيير الخطاب السائد وإصلاح السياسات الهيكلية. ومن خلال وضع حد للخطاب السلبي المستمر وتقديم حوافز مالية ملموسة، يمكن لبريطانيا أن تأمل في الاحتفاظ بشركاتها الكبرى وضمان أن يعود النمو الاقتصادي بالنفع على المجتمعات المحلية في جميع أنحاء البلاد.

Recommended for you

Tools and services we trust to boost productivity and content workflows.

Browse picks
المصدر الأصلي →